مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٢ - ٢٧- باب ما جرى بينه
فقال الحسين (عليه السلام) يا عتبة قد علمت أنا أهل بيت الكرامة و معدن الرسالة و أعلام الحقّ الذين أودعه اللّه عزّ و جلّ قلوبنا و أنطق به ألسنتنا فنطقت باذن اللّه عزّ و جلّ و لقد سمعت جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ان الخلافة محرمة على ولد أبى سفيان و كيف أبايع أهل بيت قد قال فيهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هذا (١)
. ٢- قال الكشّى: روى انّ مروان بن الحكم، كتب إلى معاوية و هو عامله على المدينة: أمّا بعد فان عمرو بن عثمان ذكر أنّ رجالا من أهل العراق و وجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن على، و ذكر انّه لا يأمن و ثوبه، و قد بحثت عن ذلك فبلغنى انّه يريد الخلاف يومه هذا، و لست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده، فاكتب إلىّ برأيك هذا و السلام».
فكتب إليه معاوية: أمّا بعد فقد بلغنى كتابك و فهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين، فاياك أن تعرض للحسين فى شيء و اترك حسينا ما تركك، فانا لا نريد ان نعرض له فى شيء ما و فى بيعتنا و لم ينازعنا سلطاننا، فاكمن عليه ما لم يبدلك صفحته و السلام».
كتب معاوية إلى الحسين بن على (عليه السلام): أمّا بعد فقد انتهت الىّ أمور عنك إن كانت حقا فقد أظنّك تركتها رغبة فدعها، و لعمر اللّه إن أعطى اللّه عهده و ميثاقه لجدير بالوفاء و إن كان الّذي بلغنى باطلا فانّك أنت أعدل الناس لذلك، وعظ نفسك ما ذكر و بعهد اللّه أوف فانّك متى تنكرنى أنكرك و متى تكدنى أكدك.
فاتّق شقّ عصا هذه الامة و أن يرد هم اللّه على يديك فى فتنة، فقد عرفت الناس و بلوتهم فانظر لنفسك و لدينك و لامّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لا يستخفّنك السفهاء و الذين لا يعلمون.
(١) أمالي الصدوق: ٩١.