مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٣ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
إبهامه فيمصّها و يجعل اللّه فى إبهام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رزقا يغذوه و يقال بل كان رسول اللّه يدخل لسانه فى فيه فيغرّه كما يغرّا الطير فرخه فيجعل اللّه فى ذلك رزقا ففعل ذلك أربعين يوما و ليلة فنبت لحمه من لحم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
٣٦- عنه، روى عن برة ابنة اميّة الخزاعى قال لمّا حملت فاطمة (عليها السلام) بالحسن خرج النبيّ (عليه السلام) فى بعض وجوهه فقال لها انّك ستلدين غلاما قد هنأنى به جبرئيل، فلا ترضعيه حتى أصير إليك قالت فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن (عليه السلام) و له ثلث ما أرضعته فقلت لها: أعطنيه حتّى أرضعه فقالت كلّا ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته.
فلمّا جاء النبيّ (عليه السلام)، قال لها ما ذا صنعت قالت ادركنى عليه رقّة الامّهات فأرضعته فقال أبى اللّه عزّ و جلّ إلّا ما أراد، فلمّا حملت بالحسين (عليه السلام) قال لها يا فاطمة إنّك ستلدين غلاما فد هنّأنى به جبرئيل، فلا ترضعيه حتّى أجيئ إليك و لو أقمت شهرا قالت: أفعل ذلك فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى بعض وجوهه فولدت فاطمة الحسين (عليه السلام) فما أرضعته حتّى جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال لها ما ذا صنعت قالت ما أرضعته فأخذه فجعل لسانه فى فمه فجعل الحسين يمصّ حتّى قال النبيّ (عليه السلام) أيها حسين أيها حسين، ثمّ قال أبى اللّه إلّا ما يريد هى فيك و فى ولدك يعنى الامامة، و لمّا منع الماء من الحسين (عليه السلام) أخذ سهما و عدّ فوق خيام النساء تسع خطوات فحفر الموضع فنبع ماء طيّب فشربوا و ملأ و اقربهم (عليه السلام) (٢)
. ٣٧- عنه روى الكلبى أنّه قال مروان للحسين (عليه السلام): لو لا فخركم بفاطمة بم كنتم تفخرون علينا، فوثب الحسين (عليه السلام) فقبض على حلقه فعصره و لوّى عمامته فى عنقه حتّى غشى عليه، ثمّ تركه ثمّ تكلّم و قال فى آخر كلامه و اللّه ما بين جابرسا و
(١) المناقب: ٢/ ١٧٩
(٢) المناقب: ٢/ ١٧٩