مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٥ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
حدّثنا بفضائلكم، قال لا تطيقون و انحازوا عنّى لا شير إلى بعضكم، فان أطاق سأحدّثكم فتباعدوا عنه فكان يتكلّم معه أحدهم حتّى دهش و وله و جعل يهيم و لا يجيب أحدا و انصرفوا عنه (١)
. ٤١- عنه، صفوان بن مهران قال سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: اختصم رجلان فى زمن الحسين (عليه السلام) فى امرأة و ولدها، فقال هذا لى و قال هذا لى فمرّ بهما الحسين فقال لهما فيما ذا تمرجان قال أحدهما: أنّ الامرأة لى، فقال للمدّعى الأوّل اقعد فقعد و كان الغلام رضيعا.
فقال الحسين يا هذه اصدقى من قبل أن يهتك اللّه سترك فقالت هذا زوجى و الولد له و لا اعرف هذا فقال (عليه السلام): يا غلام ما تقول هذه انطق باذن اللّه تعالى فقال له ما انا لهذا و لا لهذا و ما أبى الّا راع لآل فلان فأمر (عليه السلام) برجمها قال جعفر (عليه السلام):
فلم يسمع أحد نطق ذلك الغلام بعدها (٢)
. ٤٢- عنه عن الاصبغ بن نباته قال سألت الحسين (عليه السلام)، فقلت سيّدى أسألك عن شيء أنا به موقن و انّه من سرّ اللّه و أنت المسرور إليه ذلك السرّ فقال (عليه السلام) يا أصبغ أ تريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لأبى دون يوم مسجد قبا، قال هذا الذي أردت قال قم، فاذا أنا و هو بالكوفة، فنظرت فاذا المسجد من قبل أن يرتدّ إلىّ فتبسّم فى وجهى.
فقال يا أصبغ انّ سليمان بن داود أعطى الريح غدوّها شهر و رواحها شهر و أنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطى سليمان فقلت صدقت و اللّه يا ابن رسول اللّه فقال نحن الّذين عندنا علم الكتاب و بيان ما فيه و ليس لأحد من خلقه ما عندنا لأنّا أهل سرّ اللّه فتبسّم فى وجهى.
ثمّ قال نحن آل اللّه و ورثة رسوله، فقلت: الحمد للّه على ذلك، ثمّ قال لى
(١) المناقب: ٢/ ١٨٠.
(٢) المناقب: ٢/ ١٨١.