مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٣ - ٤٠- باب محاصرة الحسين
الثغور فاقيم به كبعض أهله، فقال أكتب الى ابن زياد بذلك فكتب الى ابن زياد يخبره بما قال، فهمّ ابن زياد ان يجيبه الى ذلك، فقال شمر بن ذى الجوشن الكلابى:
لا تقبل منه حتّى يضع يده فى يدك فانه ان أفلت كان أولى بالقوّة منك و كنت أولى بالضعف منه فلا ترض إلّا بنزوله على حكمك.
فقال ابن زياد نعم رأيك و كتب الى ابن سعد أمّا بعد فانّى لم أبعثك الى الحسين لتطاوله و تمنّيه السلامة و تكون شافعا له عندى فان نزل على حكمى، و وضع يده فى يدى، فابعث به الىّ و ان أبى، فازحف عليه و اقتله و أصحابه، و اوطىء الخيل صدره و ظهره و مثل به و ان أبيت فاعتزل عملنا و سلمه الى شمر بن ذى الجوشن، فقد أمرناه فيك بأمر و كتب الى أسفل الكتاب:
الآن حين تعلّقته حبالنا* يرجو الخلاص و لات حين مناص رفع الكتاب الى شمر و قال: اذهب إليه، فان فعل ما أمرته به، و الّا فاضرب عنقه و أنت الامير على الناس و أبعث الىّ برأسه (١)
. ١١- قال الواقدى: لما وصل شمر الى عمر بن سعد ناداه عمر بن سعد لا أهلا و اللّه بك و لا سهلا يا أبرص لا قرب اللّه دارك و لا ادنى مزارك، و قبح ما جئت به، ثمّ قرأ الكتاب و قال: و اللّه لقد ثنيته عمّا كان فى عزمه و لقد اذعن و لكنّك شيطان فعلت ما فعلت، فقال له شمر: ان فعلت ما قال الأمير و الا فخل بينى و بين العسكر فبعث عمر الى الحسين فأخبره بما جرى فقال و اللّه لا وضعت يدى فى يد ابن مرجانة أبدا و انشد:
لا ذعرت السوام فى فلق الصبح
ذكر جدّى أبو الفرج فى كتاب المنتظم أن شمر بن ذى الجوشن
(١) تذكرة الخواص: ٢٤٨.