مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٠ - ٣٨- باب اجتماع الجيوش حول الحسين
ليكثرنّ بكائهنّ (١)
. ٧- قال أبو الفرج: و كان عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- قد ولى عمر بن سعد الرى، فلمّا بلغه الخبر وجّه إليه ان سر الى الحسين أوّلا فاقتله، فاذا قتلته رجعت و مضيت الى الرى، فقال له: اعفنى أيّها الأمير، قال: قد أعفيتك من ذلك و من الرى قال: اتركنى أنظر فى أمرى، فتركه فلمّا كان من الغد غدا عليه فوجه معه بالجيوش لقتال الحسين (٢)
. ٨- قال الدينورى: فلمّا كان اليوم الثانى من نزوله كربلاء، وافاه عمر بن سعد فى أربعة آلاف فارس، و كانت قصة خروج عمر بن سعد، أنّ عبيد اللّه بن زياد، ولّاه الرى و ثغر دستبى و الديلم، و كتب له عهدا عليها، فعسكر للمسير إليها، فحدث أمر الحسين، فأمره ابن زياد أن يسير إلى محاربة الحسين، فاذا فرغ منه سار إلى ولايته، فتلكأ عمر بن سعد على ابن زياد، و كره محاربة الحسين.
فقال له ابن زياد: فاردد علينا عهدنا قال: فأسير إذن، فسار فى أصحابه اولئك الذين ندبوا معه الى الرى و دستبى، حتّى وافى الحسين، و انضمّ إليه الحرّ بن يزيد فيمن معه. ثمّ قال عمر بن سعد: لقرّة بن سفيان الحنظلى، انطلق إلى الحسين، فسله ما أقدمك فأتاه، فأبلغه، فقال الحسين: أبلغه عنّى أن أهل هذا المصر كتبوا الىّ يذكرون أن لا إمام لهم، و يسألوننى القدوم عليهم، فوثقت بهم، فغدروا بى، بعد أن بايعنى منهم ثمانية عشر ألف رجل.
فلمّا دنوت، فعلمت غرور ما كتبوا به إلىّ اردت الانصراف الى حيث منه أقبلت، فمنعنى الحرّ بن يزيد، و سار حتّى جعجع بى فى هذا المكان، ولى بك قرابة قريبة، و رحم ماسّة، فأطلقنى حتّى انصرف، فرجع قرّة الى عمر بن سعد بجواب
(١) اللهوف: ٣٧.
(٢) مقاتل الطالبييّن: ٧٤.