مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٠ - ٣- ارسال قيس بن مسهر الى الكوفة
١٨- قال الدينورى: و مضى الحسين (عليه السلام)، حتّى اذا صار ببطن الرمة، كتب الى أهل الكوفة «بسم اللّه الرحمن الرحيم، من الحسين بن على الى اخوانه من المؤمنين بالكوفة، سلام عليكم، أمّا بعد، فان كتاب مسلم بن عقيل ورد علىّ باجتماعكم لى:
و تشوّفكم الى قدومى، و ما أنتم عليه منطوون من نصرنا، و الطلب بحقّنا، فأحسن اللّه لنا و لكم الصنيع، و أصابكم على ذلك بأفضل الذخر، و كتابى إليكم من بطن الرمة، و أنا قادم عليكم، و حثيث السير إليكم، و السلام».
ثمّ بعث بالكتاب مع قيس بن مسهر، فسار حتّى وافى القادسيّة، فأخذه حصين بن نمير، و بعث به الى ابن زياد، فلمّا أدخل عليه أغلظ لعبيد اللّه، فأمر به أن يطرح من أعلى سور القصر الى الرحبة، فطرح، فمات (١)
. ١٩- قال سبط ابن الجوزى: قال هشام بن محمّد: كان الحسين، قد بعث قيس ابن مسهر الى مسلم بن عقيل، ليستعلم خبره قبل أن يصل إليه، فأخذه ابن زياد، و قال له قم فى الناس و اشتم الكذاب يعنى الحسين، فقام على المنبر و قال: أيّها الناس انّى تركت الحسين بالحاجز و أنا رسوله إليكم، لتنصروه، فلعن اللّه الكذاب ابن الكذّاب ابن زياد فطرح من القصر فمات (٢)
. ٢٠- قال الطبرى: قال أبو مخنف: و حدّثنى محمّد بن قيس، أنّ الحسين أقبل حتّى اذا بلغ الحاجز من بطن الرّمة، بعث قيس بن مسهر الصيداوى الى أهل الكوفة، و كتب معه إليهم:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، من الحسين بن على الى اخوانه من المؤمنين و المسلمين، سلام عليكم، فانى أحمد إليكم اللّه الذي لا إله الّا هو، أمّا بعد، فانّ كتاب مسلم بن عقيل جاءنى يخبرنى فيه بحسن رأيكم، و اجتماع، ملئكم، على
(١) الاخبار الطوال: ٢٤٥.
(٢) تذكرة الخواص: ٢٤٥.