كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله، أو استرقاق كله أو بعضه
من المشتري فى غير زمن الخيار، لوقوعه (١) في ملكه.
غاية الامر أن كون المبيع عرضة لذلك (٢) يوجب الخيار مع الجهل كالمبيع (٣) الأرمد إذا عمي، و المريض إذا مات بمرضه:
و يرده (٤) أن المبيع [٢٠] إذا كان متعلقا لحق الغير (٥) فلا يقبل أن يقع لازما، لأدائه إلى سقوط حق الغير فلا بد إما أن يبطل (٦) و إما أن يقع مراعا.
و قد عرفت (٧) أن مقتضى عدم استقلال البائع في ماله و مدخلية الغير فيه وقوع بيعه مراعا، لا باطلا.
و بذلك (٨) يظهر الفرق بين ما نحن فيه (٩)، و بين بيع المريض الّذي يخاف عليه من الموت و الأرمد الّذي يخاف عليه من العمى الموجب للانعتاق، فإن الخوف في المثالين لا يوجب نقصانا في سلطنة
(١) أي لوقوع هذا التلف في ملك المشتري.
(٢) أى للتلف.
(٣) و هو العبد الأرمد.
(٤) أى و يرد هذا الاحتمال.
(٥) و هو المجني عليه.
(٦) أى بيع العبد الجاني.
(٧) أى في بيع الرهن في ص ١٠ عند قول الشيخ: لأن معقد الاجماع و الأخبار الظاهرة.
(٨) أى و بما قلناه: من أن مقتضى عدم استقلال البائع في ماله و مدخلية الغير فيه وقوع بيعه مراعا، لا باطلا.
(٩) و هو بيع العبد الجاني، و بين بيع العبد المريض.
[٢٠]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب