كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - منها أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلٍّ من المتبايعين العوضين إلى صاحبه،
فحينئذ (١) لا مانع من التزام وقوع بيع كل ما يعجز عن تسليمه مع رجاء التمكن منه مراعا بالتمكن منه في زمان لا يفوت الانتفاع المعتد به.
و قد صرح الشهيد في اللمعة بجواز بيع الضالة و المجحود من غير بينة مراعا بامكان التسليم (٢) «و احتمله في التذكرة».
لكن الانصاف أن الظاهر من حال الفقهاء اتفاقهم على فساد بيع الغرر: بمعنى عدم تأثيره رأسا كما عرفت من الايضاح (٣).
[منها: أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلٍّ من المتبايعين العوضين إلى صاحبه،]
(و منها) (٤): أن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين
- إذا يتساوى الاحتمالان:
احتمال التخصيص، و احتمال المجاز.
هذا بناء على القول بعدم ترجيح المجاز على التخصيص.
و أما على القول به فيحصل الاجمال المخل بالاستدلال.
(١) أي و حين أن لم نقل برجحان احد التخصيصات.
(٢) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣، ص ٢٥١.
عند قوله: أما الضال و المجحود فيصح بيعه.
(٣) عند نقل الشيخ عنه في ص ٦٤ بقوله: و النهي هنا يوجب الفساد إذا يكون الاتفاق المذكور كاشفا عن أن المراد من النبويين المذكورين في الهامش ٤ ص ٩٤: هو فساد البيع نهائيا.
(٤) أي و من تلك الوجوه الاخر المستدل بها على اشتراط القدرة على وجوب التسليم عند العقد.
هذا الاستدلال بنحو مختصر مذكور في مصابيح (السيد بحر العلوم) (قدس سره)، و نحن نذكره مفصلا، لتطلب المقام ذلك.
أليك الاستدلال.