كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - كلام الشهيد في القواعد في تفسير الغرر
و شرعا (١) هو جهل الحصول باليد و التصرف (٢).
و أما المجهول المعلوم الحصول (٣)، أو مجهول الصفة (٤) فليس غررا، و بينهما (٥) عموم و خصوص من وجه، لوجود (٦) الغرر بدون الجهل في العبد الآبق إذا كان معلوم الصفة من قبل (٧)
- و باطن مكروه تغر الانسان فيقبل عليها، لكنها لا تدوم له كما قال أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام:
لا تدوم أحوالها، و لا تسلم نزّالها.
(نهج البلاغة) الجزء ٢ ص ٢٤٦ رقم الخطبة ٢٢١ شرح محمد عبده. تحقيق محمد محي الدين.
(١) أى و قال الشهيد في قواعده: الغرر شرعا.
(٢) كما في العبد الآبق، أو الطير في الهواء، أو السمك في الماء فإن البائع غير قادر على تسليم المبيع للمشترى فيكون المشترى جاهلا بحصوله في يده، و لم يكن قادرا على تصرفه، فهذا المبيع يكون غرريا شرعا.
(٣) كما في العبد الآبق الّذي يكون حصوله معلوما في يد المشترى لكنه مجهول من حيث المكان، فهذا المبيع لا يكون غرريا شرعا.
(٤) كما في العبد لا يعلم أنه كاتب، أو ليس بكاتب.
أو لا يعلم أنه خياط، أو ليس بخياط، فهذا المبيع لا يكون غرريا شرعا.
(٥) أى بين الغرر و الجهل من النسب الاربع.
(٦) هذه مادة الافتراق من جانب الجهل: بأن يكون الغرر موجودا، و الجهل مفقودا كما في المثال المذكور.
(٧) أى قبل بيع العبد كانت الصفة الموجودة في العبد-