كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
و دعوى (١) معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على الشيء الموصوف بالصفة المفقودة.
مدفوعة: بأنه لا يلزم من عدم تعلقه بذاك تعلقه بهذا حتى يلزم على المشتري الوفاء به، فالزام المشتري بالوفاء بالعقد موقوف على ثبوت تعلّق العقد بهذا و هو غير ثابت و الاصل عدمه.
و قد تقرر (٢) في الأصول أن نفي احد الضدين بالاصل لا يثبت الضد الآخر، ليترتب عليه حكمه.
و بما ذكرنا (٣) يظهر فساد التمسك بأصالة اللزوم، حيث (٤)
(١) هذه الدعوى و الجواب عنها بعينها الدعوى الاولى و الجواب عنها المشار إليهما في الهامش ٤ ص ٣٥٦ و الهامش ٢ ص ٣٥٧ فلا نعيد هما عليك.
(٢) هذا من متممات القول بأن الاصول المثبتة لا تكون حجة فلا تثبت بها لوازمها، اي قد ثبت في علم الاصول أن نفي احد الضدين بالاصل لا يثبت الضد الآخر.
و هذا معنى قولهم: إن الاصل المثبت لا يكون حجة.
و خلاصة الكلام في هذا المقام أن الاصل حكم شرعي لا يثبت و لا يرفع إلا حكما شرعيا، أو موضوع الحكم الشرعي، و لا يثبت الأحكام العقلية، و اثبات الشيء برفع ضده هو حكم عقلي فلا تشمله أدلة الاصول.
و هذا هو الاصل المثبت الذي اشار الشيخ إليه بقوله في ص ٣٤٨- ٣٤٩ إلا أصالة عدم سبب الخيار لو تم كما سيجيء.
(٣) و هو أن أصالة عدم وقوع العقد على العين المقيدة بالوصف المفقود لا يثبت لزوم العقد الواقع على العين الموجودة حاليا إلا بالاصل المثبت و هو غير حجة.
(٤) هذا حجة المتمسك بأصالة اللزوم في المبيع المختلف فيه-