كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٣ - أقسام بيع الصبرة
حتى يبقى ما بقي ذلك العنوان، ليكون الباقي بعد تلف البعض مصداقا لهذا العنوان، و عنوان الصاع على نهج سواء، ليلزم من تخصيصه باحدهما الترجيح من غير مرجح فيجيء الاشتراك، فاذا لم يبق إلا صاع كان الموجود مصداقا لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكا له، و لا يزاحمه بقاء عنوان ملك البائع، فتأمل (١).
هذا ما خطر عاجلا بالبال، و قد اوكلنا تحقيق هذا المقام الذي لم يبلغ إليه ذهني القاصر إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر.
عفى اللّه عن الزلل في المعاثر.
[أقسام بيع الصبرة]
قال في الروضة تبعا للمحكي عن حواشي الشهيد:
إن أقسام بيع الصبرة عشرة، لأنها إما أن تكون معلومة المقدار
- إن عنوان ملكيته صار كليا فلا وجه لتقديم تطبيق عنوان ملكية المشتري على ما بقي بعد التلف، ليكون الكلي مشاعا فيما يبقى للمشتري
بل عنوان ملكية المشتري، و عنوان ملكية البائع منطبقان على الموجود بعد التلف فيقسم بينهما.
و أما عنوان الكلي فمنطبق على الصاع المشترى، و على الصاع الموجود فيأخذه، و ليس للبائع فيه شيء اصلا، لأنك عرفت آنفا أن ملكية البائع لا تكون معنونة بعنوان حتى يقال: إن عنوان ملكيته صار كليا.
(١) لعل الامر بالتأمل كما افاده المحقق المامقاني (قدس سره) في تعليقته على المكاسب في ص ٤٧١ اشارة إلى أن العنوان الجاري في اللفظ ليس معتبرا إلا لاجل أنه سبب للواقع، و مع كون المبيع كليا يكون ملك البائع أيضا كليا كما افاد هذا المعنى الشيخ (قدس سره) بقوله في ص ٣٢٢: قلت: نعم فيكون عنوان ملك البائع الثابت واقعا يزاحم ملك المشتري.