كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢١ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
الوجه في ذلك أن المستثنى كما يكون ظاهرا في الكلي.
كذلك يكون عنوان المستثنى منه الذي انتقل إلى المشتري بالبيع كليا:
بمعنى أنه ملحوظ بعنوان كلي يقع عليه البيع.
فمعنى (١) بعتك هذه الصبرة إلا صاعا منها بعتك الكلي الخارج الذي هو المجموع المخرج عنه الصاع فهو كلي كنفس الصاع، فكل منهما مالك لعنوان كلي فالموجود مشترك بينهما، لأن نسبة كل جزء منه إلى كل منهما على نهج، سواء فتخصيص احدهما به ترجيح من غير مرجح.
و كذا التالف نسبته إليهما على السواء فيحسب عليهما.
- بمعنى أن البائع حينما استثنى كيلوا واحدا فقد ملك كليا من مجموع الثمرة.
و كذلك المشتري عند ما انتقل إليه المستثنى منه فقد ملك كليا فكل منهما مالك لعنوان كلي.
إذا يكون التالف مشتركا بينهما، و الموجود مشتركا بينهما كل بنسبة حصته، لأن نسبة كل جزء من التالف و الموجود إلى كل منهما على حد سواء، من غير فرق بينهما، لأن تخصيصه باحدهما موجب للترجيح بلا مرجح.
فالتالف يحسب عليهما، و الموجود يقسم عليهما كل بحسب حصته كما عرفت آنفا.
(١) الفاء تقريع على ما افاده: من إمكان كون الكلي في مسألة الاستثناء كليا مشاعا في كلا الطرفين و هما: المستثنى و المستثنى منه.