كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
و أما ما لا يعتبر مقدار ماليته بالتقدير باحد الثلاثة (١) كالماء و التين و الخضريات فالظاهر كفاية المشاهدة فيها من غير تقدير.
فإن اختلفت البلاد في التقدير و العدم فلا إشكال في التقدير في بلد التقدير.
و أما بلد عدم التقدير فإن كان ذلك (٢) لابتذال الشيء عندهم بحيث يتسامح في مقدار التفاوت المحتمل مع المشاهدة كفت المشاهدة.
و إن كان (٣) لعدم مبالاتهم بالغرر، و إقدامهم عليه (٤) حرصا مع الاعتياد بالتفاوت المحتمل بالمشاهدة فلا اعتبار بعادتهم، بل يجب مخالفتها (٥)، فإن النواهي الواردة في الشرع (٦) عن بيوع الغرر، و المجازفات كبيع الملاقيح (٧)،
(١) و هي الكيل، و الوزن، و العد.
(٢) اي عدم التقدير في بلد.
(٣) اي عدم التقدير في بلد.
(٤) اي إقدامهم على الغرر إنما هو لاجل حرصهم على المعاملة.
(٥) اي مخالفة عادتهم.
(٦) ذكر الشيخ (قدس سره) هذه النواهي في ص ٩٠، و ص ٦٣
(٧) بفتح الميم جمع ملقوح.
قال العلامة (قدس سره) في التذكرة:
لا يجوز بيع الملاقيح: و هي ما في بطون الامهات.
و لا المضامين: و هي ما في أصلاب الفحول.
يقال: لقحت الناقة، و الولد ملقوح به، إلا أنهم استعملوه بحذف الجار.
و قيل: جمع ملقوحة.