كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
فتأمل (١).
و أبعد شيء في المقام (٢) ما ذكره في جامع المقاصد: من أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل اطلاق لفظ الشارع عليهما، فلو تغيرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله، إلى آخره (٣).
و بالجملة فاتمام المسائل الثلاث (٤) بالأخبار مشكل.
(١) يمكن أن يكون الامر بالتأمل اشارة إلى وجوب الرجوع إلى العرف العام مطلقا من غير أن يكون مشروطا بعدم العلم بالعرف الخاص.
و يمكن أن يكون اشارة إلى أن الرواية مقطوعة، لارسالها فلا تكون حجة في الاستدلال بها على المراد.
و يحتمل أن يكون اشارة إلى أن مضمون الرواية من فتوى علي بن ابراهيم، لا من قول الامام (عليه السلام) كما افاد هذا المعنى شيخنا العلامة المجلسي (قدس سره) في شرحه على الكافي.
قال: و الظاهر أنه فتوى علي بن ابراهيم، أو بعض مشايخه استنبطه من الأخبار، و هذا من أمثاله غريب.
راجع (مرآة العقول) الطبعة الحجرية الجزء ٣ ص ٤١١.
إذا لا يبقى مجال لتقدم العرف العام على العرف الخاص.
(٢) و هو المناط و المعيار في مكيلية الشيء و موزونيته.
وجه الأبعدية أنه بعد القول بعدم وجود عرف للشارع لا مجال للقول بتقدم عرف على في زمان، دون آخر.
فكل عرف في عصره يكون معتبرا.
(٣) اي إلى آخر ما افاده المحقق الثاني و نقل عنه الشيخ هنا في ص ٢٣٥ بقوله: و ذكر المحقق الثاني.
(٤) و هي: عرف الشارع- و العرف العام- و العرف الخاص:-