كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
فلا (١) يزيد عن عقد الفضولي، فلا يتعلق به نهي أصلا.
و أما المالك فلما حجر على ماله برهنه، و كان عقده لا يقع إلا مستندا إلى ملكه، لانحصار المالكية فيه، و لا معنى لقصده النيابة فهو (٢) منهي عنه، لكونه (٣) تصرفا مطلقا، و منافيا للحجر الثابت عليه، فتخصص العمومات (٤) بما ذكر.
(١) أي مثل هذا التصرف لا يزيد عن التصرف الفضولي في مال الغير: بأن يبيعه للمالك، أو برجاء صدور الاجازة عن المالك.
فكما أن العقد هناك صحيح، كذلك بيع الراهن صحيح.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٨ ص ١٦١ عند قول الشيخ: فهنا مسائل ثلاث.
(الأولى): أن يبيع للمالك مع عدم سبق من المالك.
و هذا هو القدر المتيقن من عقد الفضولي، و المشهور الصحة.
(٢) أي عقد المالك المحجور على ماله المرهون يكون منهيا عنه.
(٣) تعليل لكون عقد المالك المحجور منهيا عنه.
و خلاصته أن النهي المتعلق بمثل هذا العقد إنما هو لأجل أن تصرف الراهن في المال المرهون إنما كان تصرفا مطلقا غير مقيد بقيد الاستجازة من المرتهن فيكون تصرفه منافيا للحجر الثابت على الراهن في ماله فيكون البيع باطلا.
نعم لو كان تصرفه فيه مقيدا بقيد الاجازة ثم اجاز المرتهن صح البيع، لعدم كونه منافيا للحجر الثابت عليه.
(٤) و هي المذكورة في ص ١١، فإن تلك العمومات تخصص بما ذكر: و هو النهي الوارد عن تصرف الراهن في الرهن بدون اجازة المرتهن، لأن تصرفه تصرف مطلق فيكون منافيا للحجر-