كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - مسألة يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة
و لو تلفت الضميمة قبل القبض (١) [٦٧]، فإن كان (٢) بعد حصول الآبق في اليد فالظاهر الرجوع بما قابلته
ص ١٦٣: فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشتري منه، حيث إن عدم الظفر بالعبد أعم من أن يكون باليأس، أو بتلفه قبل اليأس فهذا الإطلاق موجب لوقوع الثمن ازاء الضميمة فقط.
فهو كناية عن عدم ضمان البائع للمشتري شيئا من الثمن.
و عن عدم حق للمشتري في استرجاع شيء من الثمن.
فالضرر يتوجه نحو المشتري، فتخصص قاعدة:
كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه، لأن اليأس من الظفر بالعبد بمنزلة التلف، لا التلف الحقيقي.
(الثاني): انصراف اليأس من الظفر بالعبد إلى الانصراف الحقيقي لا ما كان بمنزلة التلف، فحينئذ قاعدة:
كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه لا تنخرم.
بل تبقى على عمومها فيتمسك بها في ضمان البائع.
فللمشتري حق استرجاع شيء من الثمن.
فهذا الانصراف موجب لضمان البائع.
ثم لا يخفى عليك أن ضمان البائع للعبد في هذه الصورة مبني على وقوع شيء من الثمن ازاء الآبق قبل حصوله في يده.
و على أن العبد مبيع، لا أنه معلق على حصوله في اليد كما ادعاه صاحب كاشف الرموز، و لو لا هذا لما كان للضمان و عدمه مجال.
(١) أي قبل قبض العبد الآبق.
(٢) أي تلف الضميمة.
[٦٧]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب