شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٤ - «الشرح»
[الحديث الثامن]
«الاصل»
٨- «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن» «عثمان، عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قد ولدني» «رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أنا أعلم كتاب اللّه و فيه بدء الخلق و ما هو كائن إلى يوم القيامة» «و فيه خبر السّماء و خبر الأرض و خبر الجنّة و خبر النار و خبر ما كان و» « [خبر] ما هو كائن، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي: إنّ اللّه يقول: «فيه تبيان» «كلّ شيء».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى عن محمّد بن عبد الجبّار عن ابن فضال عن حمّاد بن عثمان عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قد ولدني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(١) ولادة صوريّة و معنويّة أمّا الصوريّة فظاهرة و أمّا المعنويّة فلأنّ المعلّم الرّبّاني أب روحانيّ للمتعلّم و قد كانت له (عليه السلام) كلتا الولادتين لأنّ جسمه المطهّر و روحه المقدّس و عقله المنوّر مشتقّة من جسم النبيّ و روحه و عقله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فعلمه عين علمه و كماله عين كماله، و الولد الطيّب سرّ أبيه و لذلك قال:
(و أنا أعلم كتاب اللّه)
(٢) يعني أعلمه كما أنزل بتأييد ربّاني و إلهام لدنّي و تعليم أبويّ و إعلام نبويّ، و ينبغي أن يعلم أنّ علم الأئمّة الطاهرين ليس كعلمنا و لا تعلّمهم مثل تعلّمنا بحيث يحتاجون إلى زمان طويل و فكر كثير بل كان يكفيهم لكمال ذاتهم و نقاوة صفاتهم و صفاء أذهانهم و قوّة أفهامهم أدنى توجّه و أقصر زمان لكمال الاتّصال بينهم و بين المفيض بل كانوا عالمين أبدا غير جاهلين أصلا في بدء الفطرة.