شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٩ - «الشرح»
..........
المتنافية الّتي لا يمكن الجمع بينها و ليس بعضها ناسخا لبعض [١] قطعا و قد وضع الزنادقة خذلهم اللّه كثيرا من الأحاديث و كذا الغلاة و الخوارج و حكي أنّ بعضهم كان يقول بعد ما رجع عن ضلالته: انظروا إلى هذه الأحاديث عمّن تأخذونها فإنّا كنّا إذا رأينا رأيا وضعنا له حديثا و قد صنّف جماعة من العلماء كالصغاني و غيره كتابا في بيان الأحاديث الموضوعة و عدّوا فيه أحاديث كثيرة و حكموا بأنّها من الموضوعات، قال الصغاني في كتاب الدرّ الملتقط: و من الموضوعات ما زعموا أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قال: «إنّ اللّه يتجلّى للخلائق يوم القيمة عامّة و يتجلّى لك يا أبا بكر خاصّة» و أنّه قال: «حدّثني جبرئيل أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الأرواح اختار روح أبي بكر من بين الأرواح» و أمثال ذلك كثير، ثمّ قال الصغاني: و أنا أتنسب إلى عمر و أقول فيه الحقّ لقول النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) «قولوا الحقّ و لو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين» فمن الموضوعات ما روي «أنّ أوّل من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب
[١] هذا ناظر الى احاديث الشيعة و هو دليل قوى على وجود المكذوب فيها و قد تكلف بعض المحدثين بحملها على التقية مع ان ذلك غير ممكن في كثير منها كروايات طهارة الخمر و ربما حملها بعضهم على ان غرض الائمة (عليهم السلام) القاء الخلاف عمدا لمصالح و لا أدرى ما الداعى الى ذلك و سنشير الى وجهه ان شاء اللّه. (ش)