شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٠ - «الشرح»
..........
إلّا كفرا)
(١) أى جحودا و إنكارا لما علمه إذ لو كان له إقرار به لما تركه [١] و هذا أسوأ حالا من الجاهل لخلوّ الجاهل عن الإقرار و الانكار جميعا أو جحودا أو إنكارا لنعمة العلم فانّ العلم من جلائل نعم اللّه تعالى فشكره و هو العمل به واجب و تركه كفر و جحود لتلك النعمة أو جحودا و إنكارا لاستحقاقه تعالى بالعبادة و العمل له إذ لو كان له اعتقادا بذلك اعتقادا صحيحا ثابتا لما أقدم على ترك العبادة و العمل له، أو المراد بالكفر تغطية الحقّ و ستره و إفشاء الباطل و إعلانه، ثمّ الظاهر أنّ هذا التعليل منه (عليه السلام) لما في الإنجيل و يحتمل أيضا أن يكون مكتوبا فيه، و اللّه أعلم
(و لم يزدد من اللّه إلّا بعدا)
(٢) أي لم يزدد إلّا بعدا من رحمته و إكرامه في الآخرة و قبول هدايته و إنعامه في الدّنيا و إنّما قال: «و لم يزدد» من الازدياد لما فيه من المبالغة في البعد لأنّ العمل موجب للقرب منه تعالى فتركه في نفسه مع وخامة ما يتبعه من الأمراض النفسانيّة المهلكة موجب لزيادة البعد فكيف إذا انضمّ معه العلم الموجب لزيادة السخط و الغضب.
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن» «عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: بم يعرف الناجي؟ قال: من كان فعله» «لقوله موافقا فأثبت له الشّهادة و من لم يكن فعله لقوله موافقا فانّما ذلك مستودع»
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عيسى، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن
[١] العمل اذا نسب الى العلم بالفروع كوجوب الزكاة و الحج فمعناه العمل ان كان مالكا للنصاب و مستطيعا للحج و ان نسب الى الاصول كالعلم بالمبدإ و المعاد فمعناه العمل بمقتضى اليقين بهما من التقوى و الزهد و الرغبة في الآخرة و المراد هنا الثاني (ش).