شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢ - «الشرح»
..........
فعقولنا قاصرة عن إدراك سرّ ذلك و العلم به مختصّ بأهل الذكر (عليهم السلام)، و إنّما الواجب علينا التسليم، و يحتمل أن يكون الغرض من ذكر هذا العدد مجرّد إفادة الكثرة الخارجة عن إحاطة الحصر كما هو المتعارف من استعمال أمثال هذه العبارة و يؤيّده ما مرّ عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) «و ما أدّى فرائض اللّه الحديث».
[الحديث التاسع]
«الاصل»
٩- «الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن» «معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل راوية لحديثكم يبثّ ذلك» «في النّاس و يشدّده في قلوبهم و قلوب شيعتكم و لعلّ عابدا من شيعتكم ليست» «له هذه الرواية أيّهما أفضل؟ قال: الراوية لحديثا يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل» «من ألف عابد».
«الشرح»
(الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق)
(١) مشترك بين الرازي و القمّي و كلاهما ثقة جليل القدر و يحتمل اتّحادهما
(عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن عمّار» قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل رواية لحديثكم)
(٢) أي كثير الرواية و التاء للمبالغة، و في المغرب الرّاوية بعير السقاء لأنّه يروي أى يحمله، منه راوى الحديث و راويته و التاء للمبالغة، يقال: روى الحديث و الشعر رواية و روّيته إيّاه حملته على روايته و منه إنّا روّينا في الأخبار
(يبث ذلك)
(٣) أي ينشره (في الناس و يشدده)
(٤) أى يوثقه و يحكمه و البناء للمبالغة، و يحتمل أن يكون بالسين المهملة و المراد بتسديده جعله سديدا مستقيما
(في قلوبهم)
(٥) أي في قلوب الناس و الظاهر أنّ المراد بالناس العامّة أو المستضعفون منهم الّذين يرجى رجوعهم إلى الحقّ
(و قلوب شيعتكم)
(٦) شيعة الرّجل أتباعه و أنصاره
(و لعلّ عابدا)
(٧) لعلّ للترجّى و هى من الحروف العاملة في الجملة تنصب الاسم و ترفع الخبر.
(من شيعتكم)
(٨) في