شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٢ - «الشرح»
..........
جواز القراءة على الوجه المذكور حينئذ بما إذا كان الحديث مشتملا على جمل مستقلّة و أحكام متعدّدة يستقلّ كلّ واحد منها بانفراده، و أمّا الحديث الّذي أجزاؤه مربوط بعضها ببعض فلا يجوز قراءته على الوجه المذكور. و في هذا الحديث دلالة على ما هو المشهور بين علماء الأصول و غيرهم من أنّ قراءة الشيخ على التلميذ أفضل من قراءة التلميذ على الشيخ، و قيل: هما متساويان، و قيل: القراءة على الشيخ أفضل من السماع عنه.
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «و عنه بإسناده، عن أحمد بن عمر الحلّال قال: قلت لأبي الحسن الرّضا» «(عليه السلام): الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب و لا يقول: اروه عنّي يجوز لي أن أرويه» «عنه؟ قال: فقال: إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه».
«الشرح»
(و عنه بإسناده، عن أحمد بن عمر الحلّال)
(١) بالحاء المهملة المشدّدة كان يبيع الحلّ و هو الشيرج [١] ثقة قاله الشيخ و قال: إنّه ردىّ الأصل، فعندي توقّف في قبول روايته لقوله هذا و كان أنما طيّا من أصحاب الرّضا (عليه السلام) (صه)
(قال: قلت لأبي الحسن الرّضا (عليه السلام) الرّجل من أصحابنا يعطيني الكتاب و لا يقول: اروه عنّي يجوز لي أن أرويه عنه؟ فقال: إذا علمت أنّ الكتاب له)
(٢) و من مرويّاته و مسموعاته
(فاروه عنه)
(٣) فإنّ ذلك كاف في رواية ما في الكتاب عنه، و فيه دلالة على جواز الرّواية بالمناولة الّتي عدّها بعض المحدّثين و الأصوليّين من أصحابنا من طرق تحمل الحديث و قالوا هي أن يعطى الشيخ رجلا كتابه و يقول هذا كتابي و سمعت ما فيه
[١] الشيرج السمسم المسحوق و يقال بالفارسية (أرده).