شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٢ - «الشرح»
..........
التسليم و ما يخطر بالبال من أنّ تكميل آدم كان في أربعين يوما و انقلاب النطفة في الرّحم إلى مبدأ الصورة الإنسانيّة يكون في الأربعين فلو تجزّى عمره قليلا كان أو كثيرا بأربعين جزءا و حفظ في كلّ جزء منه حديثا واحدا كأنّه كان في جميع أجزاء عمره طالبا للأحاديث فلذلك يعدّ يوم القيمة من جملة العلماء فهو كلام تخمينيّ و حديث تقريبيّ، و أمّا ما قيل: من أنّ الوجه أنّ من استحفظ هذا العدد ظهر في قلبه ملكة علميّة و في نفسه بصيرة كشفيّة يقتدر بها على استحضار غيرها من العلوم و الإدراكات فلذلك يبعث في زمرة العلماء و الفقهاء، فيرد عليه أنّ ذلك مجرّد دعوى بلا بيّنة [١].
[الحديث الثامن]
«الاصل»
٨- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن ذكره» «عن زيد الشحّام عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسٰانُ إِلىٰ» «طَعٰامِهِ». قال: قلت: ما طعامه؟ قال: علمه الّذي يأخذه، عمّن يأخذه».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن ذكره، عن زيد الشحّام، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسٰانُ إِلىٰ طَعٰامِهِ» قال: قلت
[١] و لكن يكتفى بمثله في امثال هذه المطالب لان الغرض ابداء وجه لإمكان ثبوت هذه المرتبة الجليلة، اذ ربما يختلج ببال الانسان ان الاربعين قليل بالنسبة إليها و لا يوجد نظيره في ساير العلوم فان من حفظ أربعين فرعا من الفروع الفقهية لا يعد فقيها و كذلك أربعين حكما في النحو و الطب و غيرهما فكيف يعد بأربعين حديثا من العلماء في الآخرة (ش).