شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٨ - «الشرح»
..........
فإنّ من أراد أن يعرف خواصّ أسرار المبدأ و المعاد بهذه الصنعة المسمّاة بعلم الكلام فهو في خطر عظيم إذ طريق معرفة اللّه و السبيل إلى عجائب ملكوته و أسرار كتبه و رسله شيء آخر و من تمسّك بغيره فهو في حجاب كثيف و خطر شديد. أقول:
يدلّ على ما ذهب إليه هذا الفاضل ما سيجيء في باب الاضطرار إلى الحجّة عن يونس ابن يعقوب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث طويل قال: «جعلت فداك إنّي سمعت تنهى عن الكلام و تقول: ويل لأصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق و هذا نعقله و هذا لا نعقله فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما قلت ويل لهم إن تركوا ما أقول و ذهبوا إلى ما يريدون» و لكن اندراجه في القيل و القال أولى و أنسب.
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون» «عمّن حدّثه، عن المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما من» «أمر يختلف فيه اثنان إلّا و له أصل في كتاب اللّه عزّ و جلّ و لكن لا تبلغه» «عقول الرّجال».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون)
(١) كان وجها في أصحابنا قاريا فقيها نحويّا و كان كثير العمل و العبادة و الزّهد و كان فاضلا