شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٦ - «الاصل»
..........
عن سبيل الضلالة و الغواية و الجاهل بمعزل عن هذا المرام و بعيد عن هذا المقام و في كلام الحكماء المتقدّمين و المتأخّرين أيضا دلالة على أنّ الشرف و التقدّم للعالم، قال أفلاطون: المستحقّون للتقديم هم العارفون بالنواميس الإلهيّة و أصحاب القوى العظيمة الفائقة، و قال أرسطاطاليس: المستحقّون للتقديم هم الّذين عناية اللّه بهم أكثر. و قال المحقّق الطوسي: كلّ اثنين بينهما اشتراك في علم واحد و أحدهما أكمل فيه من الآخر فهو رئيس له و مقدّم عليه و ينبغي للآخر الإطاعة و الانقياد له ليتوجّه إلى كمال لايق به و هكذا يتدرّجون إلى أن ينتهوا إلى شخص هو المطاع المطلق و مقتدى الامم كلّهم بالاستحقاق و الملك على الإطلاق و لا نعني بالملك في هذا المقام من له خيل و حشم و تصرّف في البلاد و استيلاء على العباد بل نعني أنّه المستحق للملك في الحقيقة و إن لم يلتفت إليه أحد بحسب الظاهر و إذا تقدّم عليه غيره كان غاصبا جائرا و يوجب ذلك فشو الجور في العالم و فساد نظامه.
[الحديث الرابع عشر]
«الاصل»
١٤- «الحسين بن الحسن، عن محمّد بن زكريّا الغلابي، عن ابن عائشة» «البصري رفعه أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في بعض خطبه: أيّها النّاس اعلموا» «أنّه ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه، و لا بحكيم من رضي بثناء» «الجاهل عليه، النّاس أبناء ما يحسنون و قدر كلّ امرئ ما يحسن فتكلّموا» «في العلم تبين أقداركم».