شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٨ - «الشرح»
..........
بعضها بعضا)
(١) و لا علم للسائل بالنسخ و لأجل هذا تمسّك به و تصدّى لروايته و نقله كما مرّ في القسم الثالث.
[الحديث الرابع]
«الاصل»
٤- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب» «عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا زياد! ما تقول لو أفتينا» «رجلا ممّن يتولّانا بشيء من التقيّة قال: قلت له: أنت أعلم جعلت فداك،» «قال: إن أخذ به فهو خير له و أعظم أجرا. و في رواية أخرى إن أخذ به» اوجر و إن تركه و اللّه أثم».
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممّن يتولّانا بشيء من التقيّة)
(٢) أي من أجل التقيّة أو ممّا يتّقى به يعني هل يثاب بالعمل به أم لا؟
(قال: قلت له: أنت أعلم جعلت فداك قال: إنّ أخذ به)
(٣) أي ان أخذ بذلك الشيء الّذي افتينا به من أجل التقيّة و عمل به
(فهو خير له و أعظم أجرا)
(٤) من الأخذ بالحكم الواقعي و العمل به عند انتفاء الخوف و التقيّة أو عند تحقّقها و فيه على الأخير دلالة على أنّ لتارك التقيّة العامل بخلافها أيضا أجرا و ثوابا و لا يبعد ذلك لأنّ لكلّ واحد من الحكمين رجحانا من وجه أمّا الحكم المستند إلى التقيّة فلأنّه ترس المؤمن و حرزه و وقاية لنفسه و ماله، و أمّا الحكم الّذي هو خلافه فلأنّه حكم اللّه بالذّات و المكلّف به أصالة فكما يوجر بالأوّل ينبغي أن يوجر بالثاني أيضا و الظاهر أنّ ترتّب الإثمّ على ترك الأوّل كما يستفاد من الرّواية الاخرى لا ينافي ثبوت الأجر و ترتّبه على الأخذ بالثاني و اللّه أعلم. قال بعض الأفاضل: لما كان العمل بالتقيّة كبيرا إلّا على من خصّه اللّه بنور من