شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٥ - «الشرح»
..........
الضّالّة و المضلّة أو متعلّقة بغيرها من الامور المنافية لما ثبت في الشريعة و المراد بالأمّة الأمّة المجيبة إمّا كلّهم كما هو الظاهر أو الأعم من الكلّ و البعض على احتمال
(فليظهر العالم علمه)
(١) مع الإمكان و عدم الخوف و التقيّة لأنّ اللّه تعالى شرّفه بفضيلة العلم و كرّمه بشرف الرّئاسة و جعله ناصرا لدينه و حاكما على عباده فوجب عليه أن يحفظ قوانين الدّين من الزّيادة و النقصان و أن ينظر إلى أحوال المكلّفين و يحملهم على الاعتدال أن تجاوزوا عن حدّه، و حاله كحال الطبيب المشفق في حفظ صحّة الأبدان و دفع الأمراض الموجبة لزوالها و فساد مزاج الأعضاء
(فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه)
(٢) اللّعن الطرد و الإبعاد من الخير و اللّعنة اسم منه و فيه تحذير عظيم للعالم المعرض عن إجراء حكم اللّه تعالى و إصلاح حال الخلق بقدر الإمكان فكيف إذا أعرض عن إصلاح حال نفسه و لا يبعد إدراج الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مطلقا فيه.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «و بهذا الاسناد، عن محمّد بن جمهور رفعه قال: من أتى ذا بدعة فعظّمه» «فانّما يسعى في هدم الإسلام».
«الشرح»
(و بهذا الاسناد، عن محمّد بن جمهور رفعه قال: من أتى ذا بدعة)
(٣) الظاهر أنّ القائل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
(فعظّمه)
(٤) بسبب بدعته أو غيرها من غير خوف و تقيّة
(فانّما يسعى في هدم الاسلام)
(٥) لأنّ صاحب البدعة في العقائد و الأعمال مشغول بهدم بناء الإسلام فمن أتاه و عظّمه فقد أحبّه و نصره و أعانه على عمله فهو أيضا يسعى في هدمه و يشركه فيه و لهذه العلّة قال اللّه تعالى: وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ و فيه استعارة مكنيّة و تخييليّة.