شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٢ - «الاصل»
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن نصر الخثعمي قال:» «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من عرف أنّا لا نقول إلّا حقّا فليكتف بما يعلم منّا» «فان سمع منّا خلاف ما يعلم فليعلم أنّ ذلك دفاع منّا عنه».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن نصر الخثعميّ قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من عرف أنّا لا نقول: إلّا حقّا فليكتف بما يعلم منّا)
(١) يعني أنّ كلّ من عرف أنّا أهل الصفوة و العصمة و الرحمة، و أنّا لا نقول إلّا حقا ثابتا فليكتف بما يعلم و يتيقّن أنّه من مذهبنا و طريقتنا في الاصول و الفروع و ليعتقد أنّه حقّ لا ريب فيه و إن لم يعلم مأخذه و مستنده
(فإن سمع منّا خلاف ما يعلم فليعلم أنّ ذلك دفاع منّا عنه)
(٢) أي فإن سمع منّا خلاف ما يعلم من مذهبنا فليعلم أنّ مقصودنا من ذلك القول رفع ضرر أهل البدعة و الطغيان عنه و أنّه صدر من باب التقيّة لا من باب الجهل و النسيان. و في قوله «عنه» اقتصار و المقصود عنه أو عنّا، و اعلم أنّ الأمرين المختلفين الصادرين عنهم (عليهم السلام) إمّا أن يكون مذهبهم معلوما في أحدهما كالمسح و الغسل أو لا كحرمة التكفير و جوازه و هذا الحديث مشتمل على حكم الأوّل و حكم الثاني يستفاد من حديث عمر بن حنظلة و نحوه و سيجيء ذكره.
[الحديث السابع]
«الاصل»
٧- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى و الحسن بن محبوب جميعا،» «عن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه» «فى أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه و الآخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟ فقال:» «يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه، و في رواية اخرى بأيّهما أخذت» «من باب التسليم وسعك».