شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٠ - «الشرح»
..........
العلم من أبيه فالأصل أولى بالنقل عنه أو لقرب إسناده إلى الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) و له تأثير عظيم في القبول عند الناس أو لوقوف بعض الناس على أبيه فمن قال بإمامة الابن قال بإمامة الأب دون العكس أو لرفع الخوف و الاشتهار عن نفسه و لا يتصوّر ذلك في الأب لموته (عليه السلام).
(و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لجميل)
(١) يحتمل أن يكون من كلام أبي بصير و أن يكون حديثا آخر من المصنّف بحذف الإسناد
(ما سمعت منّي فاروه عن أبي)
(٢) وجهه ما عرفت و فيهما دلالة على جواز رواية المسموع من أحد من الأئمة (عليهم السلام) عن الاخر بل عن الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) ثمّ الظاهر أنّ جواز الرّواية كذلك فيما إذا لم يكن بين الرّاوي و المعصوم المسموع منه واسطة و أمّا إذا كان بينهما واسطة فجواز ذلك محلّ تأمّل.
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥- «و عنه، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه» «ابن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يجيئني القوم فيستمعون منّي حديثكم» «فأضجر و لا أقوى، قال: فاقرأ عليهم من أوّله حديثا و من وسطه حديثا و من» «آخره حديثا».
«الشرح»
(و عنه، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يجيء القوم فيستمعون منّي حديثكم فأضجر و لا أقوى)
(٣) الضجر قلق من غمّ و ضيق نفس مع كلام و قد ضجر من كذا و تضجّر منه و و أضجره غيره يعني فأضجر عن التكلّم بكلام كثير او عن عدم إنجاح مطالبهم و لا أقوى على تحديثهم كلما يريدون و مقصوده إمّا الإخبار عن حاله أو الاستعلام عن حكمه فيما يعرضه عند قراءة الحديث على قومه
(قال فاقرأ عليهم من أوّله حديثا و من وسطه حديثا)
(٤) في المغرب الوسط بالتحريك اسم لعين ما بين طرفي الشيء