شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٧ - «الشرح»
..........
تعالى و يرجع عن الأعمال القبيحة.
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب» «عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّ» «عند كلّ بدعة تكون من بعدي يكاد بها الايمان وليّا من أهل بيتي موكّلا» «به يذبّ عنه، ينطق بالهام من اللّه و يعلن الحقّ و ينوّره و يردّ كيد الكائدين» «يعبّر عن الضعفاء فاعتبروا يا اولى الأبصار و توكلوا على اللّه».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول قال: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّ كلّ بدعة)
(١) أي زيادة أو نقصان في الدّين
(تكون من بعدي يكاد بها الإيمان)
(٢) أن يمكر و يخدع أو يحارب بها الإيمان و أهله لكسره و إطفاء نوره و الجملتان وصف للبدعة أو الثانية حال عن المستكنّ العائد إليها
(وليّا)
(٣) أي ناصرا للإيمان
(من أهل بيتي)
(٤) هذا اسم إنّ قدّم عليه خبره للظرفية
(موكّلا به)
(٥) أي بالإيمان بأمر اللّه لحفظه و نصرته و هذا صفة بعد صفة لقوله وليّا
(يذبّ عنه)
(٦) أي يدفع عن الإيمان شبه المارقين و يدفع عنه مكر الماكرين و هذا حال عن المستتر في قوله «موكّلا»
(ينطق بإلهام من اللّه)
(٧) لاستعداد نفسه القدسيّة بالتوفيق الإلهيّ و طول صحبة المعلّم الرّبّاني و تعلّم القوانين الشرعيّة كلّها و كيفيّة انشعابها و تفصيلها و حقايق أسبابها منه لان ينتقش فيها الصور الجزئية المتعلّقة بكلّ شخص و كلّ قضيّة و كلّ مادة من مفيض الخيرات و يحتمل أن يراد بالإلهام إلقاء علم مستحدث في قلبه اللطيف [١] لأنّه (عليه السلام)
[١] الفرق بين الاحتمالين ان الاول حاصل بالاسباب كحصول النتيجة من تركيب المقدمات و الثانى حاصل من غير حصول اسباب ظاهرية و الحق عدم تصور محصل لهذا الكلام اذ لا يوجد شيء بغير سبب و استعداد سواء في ذلك العلم و غيره فاما ان يكون باسباب ظاهرية كالتعلم من معلم و قراءة كتب و قوة حدس و كسب صناعة التحليل حتى يرجع الفروع الى الاصول و الجزئيات الى الكليات و هذا لا يليق بشأن الائمة (عليهم السلام) و اما أن يكون بأسباب غير ظاهرية كالقوة القدسية و القاء العلم من المبدأ و الملائكة من غير تعليم من بشر فهذا هو اللائق بهم و لا يحتمل غيره في حقهم، و لا وجه لا بداع الاحتمالين من الشارح. (ش)