شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٨ - «الشرح»
..........
محدّث كما سيجيء، و هذه الجملة حال عن المستكنّ في يذبّ، و يحتمل أن يكون حالا عن المستكنّ في قوله «موكّلا» موافقا للسابق و الأوّل أظهر لفظا و أقرب معنى
(و يعلن الحقّ)
(١) أي يظهره بين الخلائق بالأدلة القاطعة و البراهين الساطعة بحيث ينقطع عنه ألسنة الجاحدين و هذا إن كان حالا عن المستكنّ في ينطق فأمر الواو ظاهر و إن كان حالا عن المستكنّ في يذبّ أو موكّلا فالوجه لترك الواو في السابق و إتيانها هنا أنّ السابق لقربه من ذي الحال لا يحتاج إلى زيادة رابطة بخلاف هذا أو أنّها للعطف على الحال السابق
(و ينوّره)
(٢) بأنوار العلوم الدّينيّة الّتي يبتني عليها العقائد الصحيحة و الأعمال الفاضلة الدّنيويّة و الدّينيّة و ما يتمّ به نظام الخلق من قوانين السياسات المنزليّة و المدنيّة بحيث ينظر إليه كلّ من له بصيرة سليمة من الجهالات، و يشاهده كلّ من له عين صحيحة من الآفات
(و يردّ كيد الكائدين)
(٣) أي يردّ مكرهم عن أن يتطرّق إلى ساحته بسيف اللّسان و يجيب عن شبهتم بأبلغ الكلام و أفصح البيان
(يعبّر عن الضعفاء)
(٤) أي يتكلم عن جانب الضعفاء العاجزين عن دفع المكايد و الشبهات و يدفعها عنهم لطلاقة لسانه و فصاحة بيانه و كثرة علومه و إضاءة برهانه، تقول: عبّرت عن فلان إذا تكلمت عنه و هذه الجملة أمّا حال عن فاعل «يردّ» أو كلام مستأنف للتنبيه على أنّ ذلك الولي لسان الضعفاء و ناصرهم يدفع عنهم ما يعجزون عن دفعه لقصور حالهم و ضعف مقالهم و حمل يعبّر على أنّه ابتداء كلام من الصادق (عليه السلام) بمعنى أنّه (صلى اللّه عليه و آله) يعبّر بذلك القول عن