شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٩ - «الشرح»
[الحديث الرابع عشر]
«الاصل»
١٤- «عنه، عن محمّد، عن يونس، عن أبان، عن أبي شيبة قال: سمعت أبا-» «عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و خطّ» «عليّ (عليه السلام) بيده إنّ الجامعة لم تدع لأحد كلاما، فيها علم الحلال و الحرام،» «إنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحقّ إلّا بعدا، إنّ» «دين اللّه لا يصاب بالقياس».
«الشرح»
(عنه، عن محمّد، عن يونس، عن أبان، عن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة)
(١) سمّي الحاصل بالقياس علما إمّا لأنّه علم بالمعنى الأعم أو لأنّه علم بزعمه و إلّا فهو جهل مركّب و الجهل المركّب من أخسّ أنواع الجهل يعني ضاع و هلك علمه عند الصحيفة الجامعة و لم يوجد فيها، و هذا كناية عن بطلان علمه لأنّ ما لم يوجد فيها كان باطلا، و ابن شبرمة كوفيّ و كان قاضيا في سواد الكوفة للمنصور الدّوانيقي و كان يعمل بالقياس
(املاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٢) في الصحاح أمليت الكتاب املي و أمللته أملّه، لغتان جيّدتان جاء بهما القرآن. و في المغرب الإملاء على الكاتب أصله إملال فقلب
(و خطّ عليّ (عليه السلام) بيده إنّ الجامعة لم تدع لأحد كلاما)
(٣) حتّى يقول برأيه و استحسانه في الشرع
(فيها علم الحلال و الحرام)
(٤) لم تترك شيئا ممّا يحتاج إليه الأمّة إلى يوم القيمة و قد ذكر للجامعة أربعة أوصاف للتنبيه على أنّ كلّ حكم لم يوجد فيها باطل افتراء على اللّه تعالى و هذه الجامعة الآن عند صاحب الزّمان صلوات اللّه و سلامه عليه و على آبائه الطاهرين و سيجيء [١] رواية المصنّف بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يا أبا محمّد أنّ عندنا الجامعة و ما يدريهم ما الجامعة قال: قلت: جعلت فداك و ما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون
[١] فى كتاب الحجة باب ذكر الصحيفة و الجفر و الجامعة تحت رقم ١.