شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٢ - «الشرح»
..........
على الأخذ بالأحاديث الّتي بلغتهم و عدم التجاوز عنه إلى غيرها بالقياس.
[الحديث العاشر]
«الاصل»
١٠- «محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت» «لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام) بما أوحّد اللّه؟ فقال: يا يونس لا تكونن مبتدعا، من» «نظر برأيه هلك، و من ترك أهل بيت نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) ضلّ و من ترك كتاب اللّه» «و قول نبيّه كفر».
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه)
(١) هو محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي أبو الحسين الكوفي ساكن الرّي يقال له محمّد بن أبي عبد اللّه كان ثقة صحيح الحديث إلّا أنّه روى عن الضعفاء و كان يقول بالجبر و التشبيه فأنا في حديثه من المتوقّفين و كان أبوه وجها روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى كذا في الخلاصة و قيل: قال الشيخ الطوسي عند ذكر أقاصيص الغيبة فقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل منهم محمّد بن جعفر الأسدي ثمّ قال بعد قصص مات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغيّر و لم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة
(رفعه عن يونس بن عبد الرّحمن قال: قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام) بما أوحّد اللّه)
(٢) أي بما أستدلّ به على توحيده و ما يصحّ له و يمتنع عليه و كأنّه أراد الإذن بأن يقول في ذاته و صفاته بما يستحسنه عقله و ما يسوق إليه رأيه
(فقال يا يونس لا تكوننّ مبتدعا)
(٣) أي لا تكوننّ في التوحيد و غيره من المعارف و الأحكام مبتدعا عاملا برأيك تاركا للكتاب و السنّة و أهل بيت نبيّك
(من نظر برأيه هلك)
(٤) أي من نظر برأيه و قال بالقياس و اعتمد عليه و عمل به هلك لبعده عن دين الحقّ و استحقاقه لعذاب الأبد و هذا تعليل للنهي السابق و كذا المعطوفات