شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٥ - «الشرح»
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا عن ابن محبوب، عن درست بن أبي منصور، عن إبراهيم بن عبد الحميد)
(١) قال العلّامة في الخلاصة وثّقه الشيخ في الفهرست و قال في كتاب الرّجال: إنّه واقفيّ من أصحاب الصادق (عليه السلام) و قال سعد بن عبد اللّه أدرك الرّضا (عليه السلام) و لم يسمع منه فتركت روايته لذلك، و قال الفضل بن شاذان: إنّه صالح انتهى، قال الشهيد (ره) في الحاشية: لا منافاة بين حكم الشيخ بأنّه واقفيّ و بكونه ثقة، و كذلك قول الفصل: إنّه صالح لا يعارض القول بأنّه واقفيّ كما لا يخفى، و قال ابن داود:
عندي أنّ الثقة من رجال الصادق (عليه السلام) و هو الّذي في الفهرست، و الواقفيّ من رجال الكاظم (عليه السلام) و ليس بثقة
(عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال:
محادثة العالم على المزابل)
(٢) جمع المزبلة موضع الزبل بكسر الزاى و هو السرقين خير من محادثة الجاهل على الزّرابيّ، فى النهاية الزّربية الطنفسة و قيل: البساط ذو الخمل و تكسر زاؤها و تفتح و تضم و جمعها زرابي. و في الصحاح الزرابيّ النمارق و النمرقة الوسادة و قيل: الزّرابي من النبت أصفر و أحمر و فيه خضرة و تطلق على البسط الملوّنة بالألوان تشبيها لها بالزّرابي من النبت و لعلّ السرّ في ذلك أنّ كمال الانسان و شرفه إنّما هو بكمال الرّوح و شرفه لا بهذا الهيكل و البدن فلا ضير في كون البدن على مكان خسيس إذا كان الرّوح مسرورا بمشاهدة الحكمة الإلهيّة و متنعّما بأغذية العلوم الرّبانيّة و سائرا بأجنحة الكمال في المقامات العالية، و لا خير في كون البدن على مكان نزه بسط فيه السندس و الاستبرق إذا كان الرّوح مسموما بسموم الغواية و الجهالة و مغموما بغموم الغباوة و الضلالة فهل ينفع الميت اضطجاعه على سرير مكلّل بالدّرر و اليواقيت إذا كان روحه مغلولا بالسلاسل و الأغلال و معذّبا بأنواع العذاب و النكال.