شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٦ - «الشرح»
..........
يتعاهده يعود إلى الجمعة باعتبار أنّها في المعنى مذكّر، أو إلى أمر الدّين و التعاهد هنا لأصل الفعل دون الاشتراك بين الاثنين و فيه ترغيب في محافظة يوم الجمعة و حضوره و السؤال فيه من المسائل الدّينيّة و إشعار بأنّ ترك ذلك ممّا يؤذي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و يؤلمه
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان،» «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: تذاكر» «العلم بين عبادي ممّا تحيى عليه القلوب الميتة إذا هم انتهو فيه إلى أمري».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول تذاكر العلم بين عبادي)
(١) التذاكر تفاعل من الذكر يعني ذكر كلّ واحد منهم ما عنده من العلم للآخر و تكلّمهم فيه لإظهار الحقّ لا للمجادلة و العلم شامل للاعتقاديّات و العمليّات و الأخلاق جميعا و في بعض النسخ تذاكر العالم على صيغة الفاعل أي ذكر العالم علومه بين العباد المستمعين لقوله
(ممّا تحيى عليه)
(٢) أي به و قد يجيء على بمعنى الباء كما مرّ و «تحيى» إمّا مجرّد معلوم أو مزيد مجهول من باب الافعال فعلى الأوّل قوله
(القلوب الميتة)
(٣) فاعل و على الثاني مفعول أقيم مقام الفاعل و يحتمل أن يكون «على» في «عليه» بمعناها و يكون الظرف حالا من «القلوب» أي حال كونها ثابتة مستقرّة على العلم و تذاكره و يجري على الفعل الاحتمالان المذكوران إلّا أنّ المزيد أيضا لازم، و تفصيل القول في ذلك أنّ القلب في أوائل الفطرة و إن كان ذا حياة ظاهرية متعلّقة بالبدن بها يتحرّك البدن و يدخل