شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٣ - «الشرح»
..........
الإصابة في الحكم فقضى مع ذلك و أمّا خسر بالخاء المعجمة بمعنى هلك فله معنى لكنّه لم يثبت
(فهو مفتاح عشوات)
(١) في نهاية ابن الأثير العشوة بالفتح و الضمّ و الكسر الأمر الملتبس الّذي لا يعرف وجهه مأخوذة من عشوة اللّيل أي ظلمته، و تجمع على عشوات يعني هو مبدأ المبتدعات و منشأ الشبهات و ناشر الجهالات و منه يصدر أمور ملتبسة لا يعرف وجه صحّتها و يبقى آثارها في صفحات الدّهور و يضلّ بها كثير من التابعين و هذا الّذي نطق به (عليه السلام) حقّ و صدق كما تشاهد من أحوال الخلفاء الضّالّين المضلّين و آثار قضاتهم و علمائهم فإنّهم أضلّوا بفتح باب العشوات و نشر ظلم الشبهات من تبعهم إلى يوم الدّين
(ركّاب شبهات)
(٢) الركّاب للمبالغة على كثرة ركوبه إيّاها و في الكلام استعارة تخييليّة و مكنيّة بتشبيه الشبهات بالناقة العشواء في عدم إيصال صاحبها إلى المقصود دائما أو غالبا فكما أنّ راكب العشواء في الطرق المظلمة يسير في غير طريق المطلوب دائما إن لم يتّفق سلوكه فيه أو غالبا إن اتّفق في بعض الأحيان فيسير فيه و لم يتّفق في أكثرها فيضلّ عنه و يسير في غيره على الوهم و الخيال كذلك راكب الشبهات في طريق الدّين من غير أن يستكمل نور بصيرته بقواعده و يعلم كيفيّة سلوك طريقه فإنّه يسير في غير طريقه دائما إن لم يظهر له نور الحقّ في ظلمة الشبهات أصلا لنقصان بصيرته عن إدراكه فهو يسير أبدا على ما يتخيّله دون ما يتحقّقه أو غالبا إن اتّفق في بعض الأوقات ظهور نور الحقّ في الشبهة لكمال وضوحه فيدركه و لم يتّفق في أكثر الأوقات لغلبة ظلمة الشبهة فيعمى عليه موارد الحقّ و مصادره فيبقى في الظلمة خابطا و عن القصد جائرا و في غير طريق الدّين سائرا
(خبّاط جهالات)
(٣) الخبّاط صيغة مبالغة من الخبط و هو المشي على غير استواء و قد خبط البعير الأرض إذا ضربها بيده و منه قيل: خبط خبط عشواء و هي الناقة الّتي في بصرها ضعف تخبط بيدها كلّ شيء إذا مشت و الإضافة بتقدير في يعنى «أو بسيار زننده است در ميان جهالات» و كنى بذلك عن كثرة أغلاطه الّتي يقع فيها في الفتاوي و الأحكام فيمشي فيها على غير طريق الحقّ من القوانين الشرعيّة و ذلك معنى خبطه
(لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم)
(٤) من البدعة في الدّين و