شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٨ - «الشرح»
..........
العالم لا محالة يكونون متعلّمين مهتدين بهداه محبّين له، و بما ذكرنا يندفع ما يقال من أنّ هاهنا قسما رابعا و هو الجاهل الغافل الّذي ليس بضالّ و لا متعلّم لأنّ هذا القسم لمّا لم يكن ضالّا كان تابعا لذلك العالم متعلّما منه في الدّين و لو بواسطة و محبّا له، و الرّجل مع من أحبّه كما يشعر به الحديث الآتي و لو فرض انّه ليس بمتعلّم فنقول لعلّه خارج عن المقسم لجواز أن يراد بالناس المقسم الناس المنتسبون إلى العلم و يؤيّده تقييد الجاهل في القسم الثانى بكونه مدّعيا للعلم فإنّه يفيد خروج الجاهل بالجهل البسيط الّذي لا ينسب إلى العلم و تقييد الأوّل و الثالث بالعلم فعلم من ذلك اعتبار العلم في المقسم، و أمّا الجواب بأنّ هذا القسم خارج عن المقسم باعتبار أنّ المراد بالناس من له قوّة تحصيل العلم و قدرة الارتقاء إلى درجة الكمال لا أعمّ منه و ممّن هو من أهل الضرر و الزّمانة فليس بشيء لأنّ كون هذا القسم مطلقا من أهل الضرر و الزّمانة الموجب لسقوط التكليف بالتعلّم ممنوع كيف و أكثر الجهّال لهم قوّة و قدرة على تحصيل العلم و الكمال.
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «الحسين بن محمّد الاشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ» «الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبد اللّه» «(عليه السلام) قال النّاس ثلاثة: عالم و متعلّم و غثاء»
«الشرح»
(الحسين بن محمّد الاشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أحمد بن عائد)
(١) بالذّال المعجمة ثقة
(عن أبى خديجة سالم بن مكرم)
(٢) قد اختلف الأقوال فيه قال: سيد الحكماء و الأرجح عندي فيه الصلاح كما رواه الكشى و الثقة كما حكم به الشيخ في موضع و إن لم يكن الثقة مرّتين كما نصّ عليه