شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٤ - «الشرح»
..........
حكيما عليما شجاعا عفيفا سخيّا عادلا فهيما ذكيّا ثابتا ساكنا متواضعا رقيقا رفيقا حييّا سليما صبورا شكورا قنوعا و رعا و قورا حرّا عفوّا مؤثرا مسامحا صديقا وفيّا شفيقا مكافيا متوددا متوكّلا عابدا زاهدا موفيا محسنا بارا فائزا بجميع أسباب الاتّصال بالحقّ مجتنبا عن جميع أسباب الانقطاع عنه فمن اتّصف بهذه الفضائل و انقطع عن أضدادها من الرّذايل وقعت الالفة بين عقله و نفسه، و قواه، فيصير كلّ ما فيه نورا إلهيّا و تحصل لاجتماع هذه الأنوار هيئة نورانيّة يشاهد بها ما في عالم الملك و الملكوت و ينتظم بها نظام أحواله و يستحقّ الخلافة الإلهيّة و الرّئاسة البشريّة في عباده و بلاده و وجب عليهم الرّجوع إليه في امور الدّين و الدّنيا و أخذ العلوم منه و التسليم لأمره و نهيه و الاتّباع لقوله و فعله، و من لم يبلغ إلى هذه الدّرجة و لم ينزل في هذه المنزلة و المرتبة و تقلّد أمر الرّئاسة فهو من الجبت و الطاغوت حسبي اللّه و نعم الوكيل.
باب (لزوم الحجة على العالم و تشديد الامر عليه)
[الحديث الأول]
«الاصل»
١- «عليّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقريّ» «عن حفص بن غياث، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال يا حفص: يغفر للجاهل» «سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال يا حفص يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد)
(١) إخبار بأنّه قد يقع المساهلة في حقّ الجاهل