شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٥ - «الشرح»
[الحديث الثامن]
«الاصل»
٨- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران،» «عن أبي سعيد القمّاط و صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه السلام)» «أنّه سئل عن مسئلة فأجاب فيها، قال: فقال الرّجل: إنّ الفقهاء لا يقولون هذا،» «فقال: يا ويحك و هل رأيت فقيها قطّ؟! إنّ الفقيه حقّ الفقيه الزّاهد في الدنيا،» «الرّاغب في الآخرة، المتمسّك بسنّة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القمّاط و صالح بن سعيد)
(١) و هو من أصحاب موسى بن جعفر (عليه السلام) و مجهول الحال و قال المحقّق الشوشتري: كذا فيما عندنا من النسخ و لا يبعد أن يكون الواو زائدا
(عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن مسئلة فأجاب فيها قال:
فقال الرّجل إنّ الفقهاء لا يقولون هذا)
(٢) أراد بالفقهاء فقهاء العامّة أو فقهاء الشيعة أيضا على بعد، و أراد بهذا الكلام إظهار مخالفتهم له (عليه السلام) و بيان خطائهم لا ردّ قوله (عليه السلام) و إنكاره لكونه مخالفا لقولهم لأنّه كفر، و على التقديرين فقد أخطأ في تسميتهم فقهاء و لذلك خطّأه (عليه السلام)
(فقال: يا ويحك)
(٣) أي يا فلان أو يا رجل ويحك
(هل رأيت فقيها قطّ، إنّ الفقيه حقّ الفقيه)
(٤) أي الفقيه الكامل في علمه و فقاهته
(الزّاهد في الدّنيا الرّاغب في الآخرة المتمسّك بسنّة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله))
(٥) لأنّه إذا اشتعل نور العلم في قلبه أحرق كلّ ما فيه من حبّ الدّنيا و زهراتها و لذاتها الفانية و هداه إلى امور الآخرة الباقية و السنّة الثابتة النبويّة، و نقول لزيادة التوضيح: الفقه في اللّغة الفهم و في عرف المتأخّرين العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة و ليس شيء منهما مرادا هنا لأنّه لا يناسب المقام و لأنّ الثاني مصطلح جديد لم يكن معروفا عند الأئمّة (عليهم السلام) بل المراد به البصيرة في أمر الدّين. و قال بعض المحقّقين