شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٤ - «الشرح»
..........
أداء هذا الحقّ ينوّر قلوبهم بالإيمان الثابت حتّى تستعدّ للعلم و العمل بما بعده فيهديهم توفيق اللّه تعالى إليهما و هكذا إلى أن يؤدّوا جميع حقوقه. أو لأنّ كفّهم عمّا لا يعلمون يقتضي رجوعهم فيه إلى إمام عادل و يبعثهم على ذلك بناء على أنّ النفوس البشريّة لا ترضى بالبقاء على الجهل و التمسّك بذيل إمام عادل يؤدّي إلى أداء جميع حقوقه تعالى.
[الحديث الثالث عشر]
«الاصل»
١٣- «محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن محمّد بن عمران [١]» «العجليّ، عن عليّ بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اعرفوا منازل الناس» «على قدر روايتهم عنّا».
«الشرح»
(محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن محمّد بن عمران العجلي عن عليّ بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا)
(١) فيه دلالة على أنّه يجب التعلّم منهم و أخذ الأحاديث عنهم لأنّهم (عليهم السلام) خزّان الأسرار الإلهيّة و معادن الآثار النبويّة و على أنّه لا قدر للناس برواياتهم عن السارقين اسم العلم و الخلافة و المارقين عن الدّين و الناصبين لآل محمّد (عليهم السلام) لأنّهم بسبب الجهل المركّب خرجوا عن القابليّة للتعلّم فضلا عن القابليّة للتعليم، و على أنّ الشرف و الكمال للناس بالعلم لا بالجاه و المال و النسب و على أنّ الأعلم و كلّ من كان أكثر رواية عنهم (عليهم السلام) و لو بواسطة ينبغي تقديمه على العالم و العالم على الجاهل [٢] كلّ ذلك لترجيح الفاضل على المفضول و الأشرف على الأخسّ
[١] فى بعض النسخ [محمد بن مروان].
[٢] خص الرواية بالعالم و أما في اصطلاح أهل زماننا فليس من كثر روايته أعلم ممن قل روايته و المقصود في الحديث كثرة الرواية مع التفهم و الدراية لا الحفظ فقط. (ش)