شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٥ - «الشرح»
..........
(و أمر بيّن غيّه فيجتنب)
(١) أي أمر واضح بطلانه و عدم حقيّته للعلم بأنّه مخالف لما نطق به الكتاب و السنّة فيجب اجتنابه
(و أمر مشكل)
(٢) لا يعلم وجه صحّته و لا وجه بطلانه و لا يعلم موافقته للكتاب و السنّة و لا مخالفته لهما
(يردّ علمه إلى اللّه و إلى رسوله (صلى اللّه عليه و آله))
(٣) و لا يجوز فيه الاعتقاد بشيء من طرفي النقيض و الحكم به قبل الردّ، و استدلّ بعض الأفاضل بهذا الحصر على أنّ الإجماع حجّة و قال: المراد بالبيّن رشده و غيّه المجمع عليه و بالمشكل المتنازع فيه لأنّه الّذي وجب ردّ علمه إلى رسوله لقوله تعالى: «فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ» و فيه نظر لأنّا لا نسلّم أنّ المراد بالبيّن رشده و غيّه المجمع عليه لجواز أن يكون المراد به ما ظهر وجه صحّته و وجه بطلانه، و يؤيّده قوله فيما مرّ «الحكم ما حكم أعدلهما و وافقهما و أصدقهما في الحديث و أورعهما، و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر» و لا نسلّم أيضا أنّ كلّ المتنازع فيه مشكل بل الظاهر أنّ المشكل هو الّذي لا يظهر وجه صحّته و لا وجه بطلانه و هذا هو الّذي وجب ردّه إلى اللّه و إلى الرّسول فليتأمّل.
(قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٤) هذا بيان للسابق و استشهاد له و لذا ترك العطف
(حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك)
(٥) محتملة للحلال و الحرام، و فيه دلالة واضحة على أنّ المراد بالمشكل الشبهات أعني ما لا يظهر وجه حلّيته و لا وجه حرمته لا المتنازع فيه مطلقا كما زعم
(فمن ترك الشبهات)
(٦) أي لم يفت و لم يحكم و لم يعمل بها (نجى من المحرّمات)
(٧) الّتي هي الفتوى بالشبهات و الحكم بها و العمل بها علي أنّه مطلوب للشارع
(و من أخذ بالشبهات)
(٨) أي بالافتاء أو الحكم أو العمل بها
(أرتكب الحرمات [١] و هلك من حيث لا يعلم)
(٩) «من حيث» متعلّق بارتكب و هلك، أو تعليل لهما يعني ارتكابه للحرمات و هلاكه باستحقاقه للعذاب لأجل عدم علمه بحقيّته و ما أخذ به و حقيقته
(قلت:
فإن كان الخبر ان عنكما مشهورين)
(١٠) لعلّ خطاب الاثنين للصادق و الباقر (عليهما السلام) على سبيل التغليب و إنّما خصّهما بالخطاب لظهور أكثر الأحكام الشرعيّة منهما و كثرة الرّوايات عنهما لا عن آبائهما الطاهرين لشدّة التقيّة في زمانهم و قيل: يحتمل أن يكون التثنية في الخطاب باعتبار التثنية في الخبر و في بعض النسخ عنهما
(قد رواهما الثقات عنكم)
(١١) فبقول
[١] كذا.