شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٥ - «الشرح»
..........
على اللّه تعالى)
(١) فعليك العقوبة باعتبار الكذب أوّلا و باعتبار العمل ثانيا و باعتبار تحمّل وزر من تبعك ثالثا، و من أظلم ممّن افترى على اللّه كذبا ليضلّ الناس بغير علم، و اللّه لا يهدي القوم الظالمين.
[الحديث الثاني عشر]
«الاصل»
١٢- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم» «عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال» «رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة في النّار».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الرّحيم القصير)
(٢) قيل: كأنّه ابن روح من أصحاب الباقر (عليه السلام) و ربّما يأتي في طريق بعض الاحاديث عبد الرحيم بن عتيك القصير و هو يروي عن الصادق (عليه السلام)
(عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة في النّار)
(٣) ينتج كلّ بدعة في النار، ففيه دلالة على أنّ كلّ بدعة حرام سواء تعلّقت بالمكروه أو المباح أو بغيرهما من الأحكام إذ زيادة شيء من الأحكام في الدّين أو نقصانه منه بالرأي حرام يجب تركه، فقول الشهيد (ره) فيما روي من أنّ الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة لا دلالة فيه على تحريمه لأنّ البدعة أعمّ من الحرام و المكروه، لا يخلو من شيء و قد اختلف الأصحاب في تفسير البدعة فقيل: كلّ ما لم يكن في زمان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فهو بدعة و ردّه الفاضل الأردبيلي بمنع الشرطيّة و قال: البدعة هي كلّ عبادة ما كانت مشروعة أصلا ثمّ أحدثت بغير دليل شرعي أو دلّ دليل شرعيّ على نفيها فلو صلّى أو دعا أو غير ذلك من العبادات مع عدم وجودها في زمانه (صلى اللّه عليه و آله) ليس بحرام لأصل كونه عبادة و لغير ذلك مثل «الصّلاة خير موضوع» و «الدّعاء حسن» ثم قال في الحديث «كلّ ضلالة