شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٢ - «الشرح»
..........
قد يكون مشكلا متعسّرا لنا لأنّ للقرآن ظواهر و بواطن و أسرارا لا يعلمها إلّا أرباب العصمة (عليهم السلام).
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥- «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام» «ابن الحكم و غيره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خطب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بمنى فقال: أيّها» «النّاس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللّه فأنا قلته و ما جاءكم يخالف كتاب اللّه» «فلم أقله».
«الشرح»
(محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم و غيره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خطب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بمنى)
(١) بكسر الميم و التنوين اسم للموضع المعروف بمكّة زادها اللّه شرفا و تعظيما و الغالب عليه التذكير و الصرف و قد يكتب بالألف
(فقال: أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللّه فأنا قلته)
(٢) لأنّ كلّ ما قال (صلى اللّه عليه و آله) فهو في القرآن لأنّه ما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى، و كلّ ما أوحى إليه ربّه فهو في الكتاب
(و ما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله)
(٣) لأنّه (صلى اللّه عليه و آله) مظهر للكتاب و مبيّن لأحكامه فكيف يقول ما يخالفه و هذا و إن كان بحسب اللّفظ خبرا لكنّه بحسب المعنى أمر بردّ الأحاديث المنقولة عنه إلى الكتاب و الأخذ بما يوافقه و الإعراض عمّا يخالفه لعلمه بأنّه يكثر عليه أكاذيب الكذّابين.