شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٢ - «الشرح»
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حمّاد» «عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا حدّثتكم بشيء» «فاسألوني من كتاب اللّه، ثمّ قال في بعض حديثه: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نهى عن» «القيل و القال، و فساد المال، و كثرة السؤال: فقيل: له يا ابن رسول اللّه أين هذا» «من كتاب اللّه؟ قال فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «لٰا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلّٰا» «مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلٰاحٍ بَيْنَ النّٰاسِ» و قال: «وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ» «أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً» و قال: «لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ إِنْ» «تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حمّاد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني من كتاب اللّه)
(١) أي فاسألوني عن موضعه و مأخذه من كتاب اللّه و فيه تنبيه على أنّ كلّ شيء كان أو يكون أو كائن فهو في القرآن لأنّه برهان كلّ علم و دليل كلّ شيء و نور كلّ حقّ و صراط كلّ غائب و شاهد كلّ حكم و ضياء كلّ صدق، فكلّ فعل لا يطابقه فهو باطل و كلّ قول لا يوافقه فهو كاذب و كلّ من تمسّك برأيه فهو خاسر
(ثمّ قال في بعض حديثه إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نهى عن القيل و القال)
(٢) و هما إمّا فعلان ماضويان خاليان عن الضمير جاريان مجرى الأسماء مستحقّان للإعراب و إدخال حرف التعريف عليهما، أو مصدران يقال: قلت قولا و قيلا و قالا و قالة و المقصود أنّه نهى [(عليه السلام)] عن فضول ما يتحدّث به المتحدّثون و زوائد ما يتكلّم به المتجالسون مثل الخوض في أخبار الناس و حكاية أقوالهم و أفعالهم و نقل أحداث الزّمان و وقائعها ممّا لا يجدى نفعا و لا يورث حكمة فإنّ ذلك يوجب فساد القلب و رينه و ميله إلى أمثال تلك