شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٧ - «الشرح»
..........
و التابع لهما في العلم و العمل و لو بوسائط و عمل بما يقتضيه علمه نجا من العقوبات الاخرويّة و من كلّ ما يمنعه من التقرّب من الحضرة الأحديّة و يحبسه في سجن الطبيعة البشريّة فإنّه حينئذ نور ساطع من ساحة القدس وضوء لامع من أفق الحقّ ليس بينه و بين ما أعدّ اللّه للعلماء العاملين حجاب إلّا هذه الحياة الفانية
(و من أراد به الدّنيا فهي حظّه)
(١) يعني من أراد بعلمه و إن أخذه من أهله طلب الدّنيا و جعله وسيلة إلى جمع زخارفها بالتقرّب من الجابرين و التعزّز عند الظالمين و جلب النفع من الفاسقين و التفوّق على العالمين فهي حظّه و نصيبه و ثمرة علمه و ماله في الآخرة من نصيب لأنّ الزّارع في الدّنيا للدّنيا يحصد زرعه فيها لا في الآخرة، و يدلّ على حكم هذين القسمين قوله تعالى: «مَنْ كٰانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ كٰانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيٰا نُؤْتِهِ مِنْهٰا وَ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ».
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء،» «عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أراد الحديث» «لمنفعة الدّنيا لم يكن له في الآخرة نصيب، و من أراد به خير الآخرة أعطاه» «اللّه خير الدّنيا و الآخرة».
«الشرح»
(الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة)
(٢) اسمه سالم بن مكرم الجمّال قال الشيخ الطوسي في موضع هو ضعيف [١]
[١] وجه ضعفه أنه كان مع ابى الخطاب و لما أراد السلطان قتله و دخلوا عليه و على اصحابه في المسجد و وضعوا فيهم السيف و جرح أبو خديجة تماوت فتركوه و خرج و سلم منهم. (ش)