شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٠ - «الاصل»
..........
أعضائه بعضا بالتوافق و التعاون و يوافق ظاهره باطنه و باطنه ظاهره فيفعل للحقّ و يقول له و يدعو إليه و يخشى منه، فهو إذن عالم ربّاني و جسم روحاني و نور إلهيّ كامل في ذاته مكمّل لغيره
(و من لم يصدّق فعله قوله فهو ليس بعالم)
(١) يعني كلّ من أمر بخير و دعى إليه و لم يعمل به فهو ليس بعالم لأنّك قد عرفت أنّ العمل ثمرة الخوف و أثره و الخوف ثمرة العلم و أثره فانتفاء العمل دليل على انتفاء الخوف، و انتفاء الخوف دليل على انتفاء العلم لأنّ انتفاء المسبّبات و اللّوازم دليل على انتفاء الأسباب و الملزومات و أيضا ترك الاعمال الظاهرة و الامر بالخير مع عدم الإتيان به و النهى عن الشرّ مع الإتيان به ذنب و خيانة يوجب سواد مرآة القلب و ظلمته فلا يقبل نور العلم لانّ الظلمة و النور لا يجتمعان في محلّ واحد و لو حصل له شيء من العلوم فهو نور مخلوط بالظلمة و ذلك ليس بعلم و صاحبه ليس بعالم حقيقة بل هو منافق يقول بالحقّ و لا يعتقد به و يأمر بالخير و لا يعمل به.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقيّ، عن إسماعيل بن مهران» «عن أبي سعيد القمّاط، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير-» «المؤمنين (عليه السلام): ألا اخبركم بالفقيه حقّ الفقيه: من لم يقنّط النّاس من رحمة» «اللّه و لم يؤمنهم من عذاب اللّه، و لم يرخّص لهم في معاصى اللّه، و لم يترك القرآن» «رغبة عنه إلى غيره، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم، ألا لا خير في قراءة ليس» «فيها تدبّر، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر» «و في رواية اخرى» ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم، ألا لا خير في» «قراءة ليس فيها تدبّر، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها، ألا لا خير في نسك» «لا ورع فيه».