شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٩ - «الشرح»
«الشرح»
(الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن عليّ بن أسباط عن جعفر بن سماعة)
(١) ثقة في الحديث واقفيّ (صه)
(عن غير واحد عن أبان)
(٢) و هو مشترك بين ثقتين ابن عثمان و ابن تغلب
(عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما حقّ اللّه على العباد)
(٣) و هو الّذي يطالبهم به و وجب عليهم أداؤه و الخروج عن عهدته
(قال: أن يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون)
(٤) خصّ هذا الحقّ من بين حقوق اللّه تعالى بالذّكر لأنّ الغرض من السؤال طلب ما هو أحرى و أجدر بإطلاق اسم الحقّ عليه من بين حقوق اللّه تعالى على العباد فأجاب (عليه السلام) بأنّ الحريّ بذلك الاسم و الحقيق به هو القول بما يعلم و السكوت عمّا لا يعلم لأنّه أجلّها و أعظمها و ذلك لأنّ دين الحقّ الّذي هو منهج العباد للوصول إلى قرب جنابه إنّما يستقيم بنشر العلم و ضبط النفس عن الكذب فيه و لأنّ هذا حقّ مستلزم لأكثر الحقوق إذ حصوله متوقّف على صفاء النفس عن الرّذايل و تحلّيها بالفضائل و استقرار القوى الفكريّة و الغضبيّة و الشهويّة في الأوساط و عدم انحرافها و ميلها إلى جانبي التفريط و الإفراط و لأنّ في تكلّم اللّسان بالحقّ و الاجتناب عن الكذب نظام الدّين و الدّنيا ألا ترى أنّ رئيس الكذّابين الشيطان اللّعين كيف أفسد نظام آدم و صاحبته و ذرّيّتهما بكذب واحد حين قال «مٰا نَهٰاكُمٰا رَبُّكُمٰا عَنْ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلّٰا أَنْ تَكُونٰا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونٰا مِنَ الْخٰالِدِينَ» و لأنّ هذا الحقّ متعلّق باستقامة اللّسان و هي من أهمّ المطالب إذ آفات اللّسان و معاصيه كثيرة فإنّه ما من موجود و معدوم و خالق و مخلوق و معلوم و موهوم إلّا و يتناوله اللّسان بنفي أو إثبات و هذه الحالة لا توجد في بقيّة الأعضاء لأنّ العين لا تصل إلى غير الأضواء و الألوان و الاذن لا يصل إلى غير الأصوات و قس عليها البواقي، و أمّا اللّسان فميدانه واسع جدّا و له في كلّ من الخير و الشرّ مجال عريض فلذلك حقّ المتعلّق به أعظم الحقوق و أجلّها و قد يقال: وجه التخصيص أنّ المراد بالعباد هنا العلماء من أهل الكتب و