شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢١ - «الشرح»
[الحديث الخامس عشر]
«الاصل»
١٥- «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن» «ابن الحجّاج، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ السنّة لا تقاس» «ألا ترى أنّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلواتها؟ يا أبان إنّ السنّة إذا قيست» «محق الدّين».
«الشرح»
(محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ السنّة لا تقاس)
(١) أي الشريعة النبويّة لا يجوز أن يقع فيها القياس و لا تعرف به و إنّما تعرف بالرّجوع إلى أهلها و أخذها منه
(ألا ترى انّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها)
(٢) هذا دليل واضح و مؤيّد شاف على بطلان القياس إذ لو جاز القياس لاقتضى أن تقضي صلاتها كما تقضي صومها لاشتراكهما في كونهما عبادة فاتت عنها في وقت الأداء المانع مع أنّ الصلاة أفضل من الصوم فقضاؤه يقتضي بالنظر إلى القوانين القياسيّة قضاءها بالطريق الأولى و هذا دلّ على بطلان قول من قال: القياس بالأولويّة حجّة. و روى المصنّف في كتاب الحيض عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «الحائض؟ تقضي الصلاة قال: لا، قلت تقضي الصوم؟ قال: نعم قلت: من أين جاء هذا؟ قال: إنّ أوّل من قاس إبليس» و المقصود من هذا التأييد بيان أنّ المتماثلات قد تكون مختلفة في الحكم و إذا ثبت هذا فكيف تحصل لمن قال بالقياس علم باتّحادها في الحكم بمجرّد التماثل
(يا أبان إنّ السنّة إذا قيست محق الدّين)
(٣) محق على البناء للمفعول من المحق بمعني الإبطال يقال: محقه يمحقه إذا أبطله، أو على البناء للفاعل من المحق بمعنى النقص و الذّهاب و في المغرب المحق النقص و ذهاب البركة، و قيل: هو أن يذهب