شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٦ - «الشرح»
..........
جاء التأكيد لما فيه من الإشعار بأنّه لم يجد شيئا من أفراد الترك حتّى يستثنيه فرجع الأمر إلى استثناء الإنزال و تحويل الاتّصال إلى الانقطاع، و قيل: ألا بفتح الهمزة و تخفيف اللّام من حروف التنبيه و الكلام استيناف لتأكيد ما سبق.
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن المنذر» «عن عمر بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى» «لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه و بيّنه لرسوله (صلى اللّه عليه و آله) و جعل» «لكلّ شيء حدّا و جعل عليه دليلا يدلّ عليه، و جعل على من تعدّى ذلك» «الحدّ حدّا».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن المنذر، عن عمر بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه)
(١) كما قال اللّه: «وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ» و قال: «مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ» فقد أنزل جميع ما يحتاجون إليه من أمور الدّين و الدّنيا مجملا و مفصّلا محكما و متشابها
(و بيّنه لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٢) ثمّ أمره أن يعلّمه عليّا (عليه السلام) ثمّ انتقل من عليّ (عليه السلام) إلى أولاده الطاهرين فمن علم شيئا من ذلك فقد أخذه من مشكاة النبوّة و من لم يعلمه وجب عليه الرّجوع إليهم فان لم يقدر وجب عليه السكوت فإنّ السكوت عند حيرة الجهالة خير من الاقتحام في مهاوي الضلالة
(و جعل لكلّ شيء حدا)
(٣) يعني جعل لكلّ شيء ممّا يحتاجون إليه من الأحكام و الأخلاق و الأعمال و العدل