شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٤ - «الشرح»
..........
المتناقضين، و يمكن الجواب عن أصل الإشكال بأنّ المراد بالإرجاء التوقّف في الحكم المتعلّق بذلك الأمر يعني لا يحكم بوجوبه و لا بتحريمه بل يتوقّف فيه حتّى يلقى الإمام (عليه السلام) و على هذا لا اختلاف بين الرّوايتين إلّا في العبارة.
[الحديث الثامن]
«الاصل»
٨- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن الحسين بن المختار،» «عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أ رأيتك لو حدّثتك بحديث العام ثمّ» «جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه بأيّهما كنت تأخذ؟ قال: قلت: كنت آخذ» «بالأخير، فقال لي: رحمك اللّه».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن الحسين بن المختار)
(١) و هو القلانسي، قال العلامة الحسين بن المختار القلانسي من أصحاب أبي الحسن موسى (عليه السلام) واقفيّ، و قال ابن عقده عن عليّ بن الحسن أنّه كوفيّ ثقة و الاعتماد عندي على الأوّل انتهى، و قال الفاضل الأسترآبادي في كتاب الرّجال: و في الكافي قال الحسين بن المختار قال لي الصادق (عليه السلام) رحمك اللّه. أقول: إن أشار به إلى ما في آخر هذا الحديث ففيه إنّ هذا لبعض الأصحاب لا للحسين على أنّ التمسّك به في مدحه يستلزم الدّور
(عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أ رأيتك)
(٢) أي أخبرني عنك
(لو حدّثتك بحديث العام ثمّ جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه بأيّهما كنت تأخذ؟ قال: قلت: كنت آخذ بالأخير)
(٣) قال ذلك لعلمه بأنّ الحكم قد تبدّل في شأنه لمصلحة يعلمها (عليه السلام)
(فقال لي: رحمك اللّه)
(٤) استرحمه لتصويب رأيه و تصديق قوله، و هذا الحديث على تقدير حجيّته دلّ على أنّه لو حدّث المعصوم رجلا بحديث ثمّ حدّثه بعد ذلك بحديث يخالف الاوّل وجب عليه الأخذ بالثاني و الوجه فيه ظاهر لأنّ صدور أحد الحديثين إنّما يكون للتقيّة و الدّفع عنه فإن كانت التقيّة في