شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣ - «الشرح»
..........
بالعكس و ملخّصه أنّ الانسان مضطرّ في قبول رزقه و ليس له كثير مدخل في قبوله و ردّه و لذلك ترى رزقه معدّا و هو في بطن أمّه من غير حيلة له و غير مضطرّ في قبول العلوم و لذلك تراه في أوّل الفطرة خاليا عن العلوم كلّها إذ ليس العلم من شرائط وجوده و حياته و بقائه في هذه الحياة الدّنيا بل هو مختار في طلبه إن طلبه من أهله مع شرائطه وجده و إن لم يطلبه فقده فوجب عليه طلبه من أهله و السعى في تحصيله فوق طلب المال و السعى له. و اللّه ولى التوفيق و إليه هداية الطريق.
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥ «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقىّ، عن يعقوب بن يزيد،» «عن أبي عبد اللّه- رجل من أصحابنا- رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال رسول اللّه» «(صلى اللّه عليه و آله): طلب العلم فريضة. و في حديث آخر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قال» «رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ألا و إنّ اللّه يحبّ بغاة العلم»
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقى، عن يعقوب بن يزيد)
(١) هو الكاتب الأنباري و يعرف بالقمّي ثقة صدوق
(عن أبى عبد اللّه)
(٢) مشترك بين الضعفاء و يحتمل أن يكون هو الّذي ذكره الشيخ في باب الكنى من أصحاب الصادق (عليه السلام)
(عن رجل من أصحابنا رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): طلب العلم فريضة» و في حديث آخر)
(٣) كأنّه المذكور في أوّل هذا الباب و يحتمل غيره بالاسناد صونا عن التكرار
(قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ألّا و انّ اللّه يحبّ بغاة العلم)
(٤) قال بعض الناظرين فيه قوله «ألا و إنّ اللّه يحبّ بغاة العلم» يدلّ على إنّ العلم الّذي طالبوه محبوبون للّه تعالى ينبغى أن يكون علما شريفا مقصودا لذاته و هو العلم المتعلّق بالمعارف الالهيّة لا الّذي هو مقصود لغيره كالعلم المتعلّق بالعمل إذ العلم المتعلّق بالعمل أدون منزلة من العمل